العابرة



أن تنوء بعيدا.. أن تهاجر.. ثم فجأة.. تقرّر العودة!!

ثمّ تعود.. لكن، بلا ملامح.. هو بالفعل أقسى صنوف الغزو الفكري!!

تريد أن تفرّ هاربا.. أن تنسى.. لكنك تجد أنّ ما اقترفته يقيّدك.. يضغط عليك.. يشدّك.. بل ويخنقك.. مما يضطرك للهوان.. للعودة مهمّشا.. بلا ملامح!!

بلا ملامح – تعني - .. مهمّش الوجود.. رهينة لماضٍ مسلوب.. ضحيّة لنزوات هائمة.. لضعف نائم.. لما كان ولم يكن!!!

مهمّش.. في المكان حيث اللا مكان.. في الزمان حيث اللا زمان..

مهمّش.. لا تستطيع أن تحاول.. لا تستطيع أن تكلّم.. لا تستطيع أن تقاتل!! لأنك وبكل بساطة " مهمّش"..

أتعرف الأدهى من كل هذا؟؟!! أنّك أنت السبب فيما يحدث.. أنت البادئ.. أنت هو الذي تنازل..

ومحال.. أن يعود ما مضى – بعد الذي منك انقضى!!-.. لذا، اعذرني.. إن ناديت " اقتلوه"..أعذرني.. فأنت الآن ذيل، لا أتشرّف بانتسابه إلى مجموعة الرؤوس!!

ما زلت هنا؟؟!! هذا جيّد..اثبت قليلا، وأعرني بعضا من اهتمامك.. - بعد إذنك طبعا!!- ، تذكّر قبلها.. شرط الثبات ينص على: "أن تقوم بتطهير المستنقع الذي أغرقتَ دواخلك به حتى أصبحتَ بهِ منطقة موبوءة.. يشمئزّ منها الجميع"..

الجميع .. هم الذين يلوذون بالفرار خشية أن تنفث عليهم سمومك.. فأعرني ساعتئذ شيئا من اللا شيء الذي تملكه .. - ساعة تصبح صحيفة متّقدة بشموع النهضة- .. أما دونها، فاذهب بعيدا.. حيث يجب أن يكون مكانك.. في القاع.. حيث يمكن لك أن تخدع بهامشك الملغوم أيّا شئت عداي.. فاليوم ليس كأمس وغدا ليس كأمس أو حتى كاليوم، لأن المخدوعين سيكونون فقط من أمثالك.. الحثالة.. تلك الفجوة التي تقبع في الجرف الأسفل من القاع!!

ساعتئذ.. فرادى هم من سأحادثهم.. بكل وضوح وصراحة ومصداقيّة.. لأنهم نوادر.. نوادر هم.. غرباء.. أصحاب القدرة على الإنتصار -بعد عفوٍ إلاهي- في حملة الغزو الشاملة التي سيشنّوها على الفيروسات التي كسحت ضلوعهم، ودنّست نفوسهم..

أكثر منهم بقليل، هم الذين سيبدؤون ثم ما تلبث أنهارهم أن تنضب رافعة بإذلال راية الإستسلام.. أما الأكثرية الباقية، فهي الخاضعة، المندثرة، المهزومة، المذعنة للفناء..هي التي ليس لها إلا أربعة جدران لتضرب بها رؤوسها الفارغة.. معتقدة بغير إيمان، أن هذا هو سبيل الغفران، والتكفير عما أشعلته من سموم ونيران!!

ومن يدري.. لربما لا تجيد حتى هذا الفن المهان؟؟!! من يدري؟؟!!

– ماضٍ ولا أعرف ما دربي وما هدفي!!-



أكمل القراءة..

العابرة




((.. من قتل نفسا بغير نفسٍ أو فساد في الأرض فكأنّما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنّما أحيا الناس جميعا..))

ليس أصعب على النفس من أن تدرك أنّها في زمان أصبح فيه إزهاقها أسهل من شربة الماء، فحين يغيب الإسلام عن العالم، وحين يصبح هوى النفس هو المسيطر على النفوس وأنظمة الحكم سواء على مستوى الفرد أو على مستوى المجتمع الإنساني يكون قتل النفس كشربة الماء بسبب أو بدون أدنى سبب!!

المشكلة المستعصية اليوم، هي وجود المسلمين اسما لا معنى، وجودا لا كينونة، على الرغم من أنّ الشريعة الإسلاميّة موجودة وأنّ الوعي الفطري يقظ إلى أنّ " الإسلام هو الحل" لكن الوعي الإدراكي الفاعل النشط أخاله ما زال في سبات عند الكثيرين – أسأل الله أن ينعم علينا بيقظة ملموسة فعلا لا قولا فقط!! –

حسن – رحمه الله- .. شاب يبلغ من العمر 18 عاما تقريبا، افترسته يد نفس غاضبة غلبتها شهوة الانتقام التي أطفأت نور العقل وأعمت البصيرة وأخرست صوت الضمير..!

هو الغضب الذي اكتسب صفة الإفراط حين أخرج النفس عن سياسة العقل والدين وطاعته، حين ألغى البصيرة النافذة أو النظرة الثاقبة وحتى الفكرة الحكيمة والاختيار الرزين..!

والغضب نار لا تبقي ولا تذر حين تعصف بنفس الإنسان فلا تبقي في نفسه للطيب مكان وسرعان ما يكشف الظاهر عن الباطن فيضرّ بصاحبه وبمن حوله، فإما يضرب أو يهاجم أو يقتل ويصاحب هذا ما لاعوجاج اللسان من أثر كالشتم وفاحش الحديث!!

ومن واقع الحال، فإنّ الغاضب يكون في أسوء حالاته إذ أنّه هو نفسه لو استعرض حالته الظاهرة والباطنية بعد انقضاء فترة الهيجان لاستقذر نفسه وذمّها ولروّض ثائرته الغوغائيّة لما في الأمر من أذى وصورة سلبية بحتة!!

وقد قال الله تعالى: " والكاظمين الغيظ" في سياق مدح تام، مما يدلّ على أهميّة الحلم وكظم الغيظ وربطه بلجام صلد متين لألا يقوم المرء بما يغضب الله عزّ وجل.

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-: (( ما جرع جرعة أعظم أجرا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله تعالى ..))، وقال – صلى الله عليه وسلّم: (( أشدّكم من غلب نفسه عند الغضب وأحلمكم من عفا عند القدرة..))

وليكن معلوما لنا جميعا، تقوى الله، خشيته ومخافته هي الوسيلة لكبح النفس ومنعها عن الضلال وإبعادها عن الشرر..!

يا حيّ يا قيوم برحمتك نستغيث، اللهم انفعنا وانفع بنا، اللهم أصلحنا وأصلح بنا وأحسن خاتمنا واجعل الجنّة دارنا وصلى الله على سيّدنا محمد كلّما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون..


//.. خارج السياق.. ملحوظات هامّة:

- رابط الخبر " الآلاف في تشييع جنازة المغدور حسن صالح اشتيوي "
..!

- أسمع أصواتا تتجرّأ فتقول بلهجة حانقة: " مين كاين هاد/ض ليتجرّأ عالله ويوخد روح بن آدم؟؟؟!! كيف سمح لحالو ينهي حياة بن آدم ؟؟؟ مين سمحلو ينقص عمر بن آدم؟؟؟" بمعنى: ( من يكون هذا – والمقصود هو القاتل- ليتجرأ على الله بإنهاء حياة انسان وإخراج روحه..و "إنقاص عمره"..؟؟)

والإشارة الخفيّة الظاهرة والتي قد لا يكون أصحاب هذا الحديث قد انتبهوا لها، هو أنّ معنى قولهم يعترض على حكم الله عز وجل، فالسكين كانت السبب الظاهر لموت القتيل لكنّ الله كان قد قدّر موته في هذا السن وفي هذا اليوم وفي هذا المكان، بمعنى أنّ أجله قد جاء والقاتل لم يستقدم أجل المقتول بل فقط كان سببا ظاهرا لموته، إذ أنّه مقدّر أن يموت فلان في هذا اليوم وفي عمره هذا وفي مكانه هذا " وما تدري نفس بأيّ أرض تموت إنّ الله عليم خبير".. كان ليموت سواء تمّ قتله أو لا.. فقد جاء أجله!!

لذا فلنتّخذ الحيطة من ألفاظنا وأساليب تعبيرنا، هذا أولا، وكذلك علينا أن ننمي في داخلنا اليقين بأنّ الله وحده يعلم متى تموت كل نفس " كل نفس ذائقة الموت"، وعلينا أن نعمل ونسعى لمرضاة الله حتى نفوز "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم".

- تملّكتني الصدمة حين سمعت بالخبر، لم يكن هذا التأثّر لأنّ صلة ما تربطني بالقتيل أو لأنّني أعرفه، فلم يكن لي أي معرفة سابقة بتلك الأسر أو بالطالب نفسه.. لكنّ الصدمة كانت من 3 أبواب:

1. كيف يقوم " مسلم" بتجاهل عقيدته ومسح فكره ومنطقه الطاهر لأسباب دنيويّة أكثر ما يمكن القول عنها تافهة؟؟؟ كيف يستطيع " مسلم" أن يتجاهل ربّه ودينه بسبب فناء؟؟ أين الوازع الديني؟؟ أين مخافة الله؟؟ أين تقوى الله وخشيته؟؟ أين ذهبت كل تعاليم شرعنا؟؟ أين؟؟

2. لماذا يقوم " إنسان" كرّمه الله بالعقل دون سائر الكائنات الحيّة والحيوانات على وجه الخصوص أن يقوم بالتجرّد من إنسانيّته وعقله ويقوم بتصرفات أقل ما يقال عنها حيوانيّة؟؟؟ ما هو السبب الوجيه الذي يدفع إنسانا للتخلّي عن فطرته وضميره وعقله؟؟؟ بأي مقوّم يقوم المرء بإمساك السكين بنيّة القتل والقتل فقط؟؟ كيف استطاع هذا؟؟ أين العاطفة النقيّة؟؟ أين العقل السليم؟؟ أين الإنسان فيه؟؟

3. فيما بعد قيل بأنّ القاتل يبلغ ال61 من العمر ومعلوم أيضا أن المتوفى - نسأل الله له الرحمة – يبلغ ال 18 من العمر تقريبا.. هل استساغ أحدكم الأمر؟؟؟ أين ذهبت حكمة الشيخوخة؟؟ وعجز الكبر؟؟ وفهم المجرّب؟؟ أم أنّها اليوم مثل بعيدة عن مجتمعاتنا؟؟ صور ما عادت تلائم قوالبنا؟؟

- ونقطة أخيرة.. " الفزعة".. بمعنى أنّه ما إن يسمع شبابنا اليوم عن مشكلة ومشاجرة مع اقربائهم أو أصحابهم إلا وذهبوا ليعاونوهم، وواحد وراء الآخر ليصبح أتفه الأمور أعقدها، ولتصبح المشاجرة الصغيرة مشكلة كبيرة.. فلنتّقِ الله في أنفسنا وأهلنا ومجتمعاتنا، ما هكذا تحلّ الأمور والنزاعات، الهدوء والتروّي وحفظ الله وشرعه في أنفسنا وفي سلوكياتنا هم الأساس للوصول إلى حلول سليمة!!

هنا أنتهي.. وأسأل الله لنا الصلاح والمغفرة والرحمة..

وفقكم الله دائما وأبدا..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


أكمل القراءة..

العابرة





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


بداية أعتذر لكم عن انقطاعي ولكنّها ظروف خاصّة واضطراريّة..فترة وستمضي – بإذن الله - فدعواتكم :)

أتركها أمامكم.. قبسات خلف كل نفحة منها تجربة وقصّة حياتيّة، أتمنى أن تفتح في أذهانكم آفاقا وأن تزيدكم فائدة:

~*~*~*~
~1~

كل واحد منا يحلم بأن يترك لنفسه أثرا في هذه الحياة، لكن المشكلة كل المشكلة أن ينوي أحدنا تخليد ذكراه على النحو الذي فعلها به " كازانوڤا" ..!
تذكّروا أنّ من لم يزد على الدنيا شيئا كان هو زائدا عليها، فالعبرة ليست في أن تترك أثرا إنما بقدر ما هو نافع ناهض حيّ هو هذا الأثر..!

~*~*~*~
~2~

لا حاجة لإخفاء وجهة نظرك أو سلوكك إلا إن كنت تعلم يقينا وجود خلل واضح بها، وإلا فأفصح عنها دون تردّد أو أصلح الخلل وابتعد عن الشرر..!

~*~*~*~
~3~

حين تخالف الآخرين لا تظهر لهم يوما أنك معهم أو أنك توافقهم الرأي لتهدئتهم أو إرضائهم، فهذا لا يعتبر مجاملة إنّما نفاقا..!!

~*~*~*~
~4~

تذكّر أنّ الله يراقبك في كل حين، لا حاجة لأن تفكر في أيّ كان غيره، لأنّ مجرّد تفكير من هذا النوع يثبت أنك تقوم بما لا يرضي الله، فكن تقيّا واحذر غضب الله!!

~*~*~*~
~5~

توقّف قبل أي تصرّف، عد للعشرة، ثم أقدم إن رأيت بعدها أنه الصحيح.. في العجلة الندامة وفي التأني السلامة..!

~*~*~*~
~6~

تقوى الله خير الزّاد..!

~*~*~*~
~7~

استعن بالله ولا تعجز..!

~*~*~*~
~8~

"احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنّ الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك..!"

~*~*~*~
~9~

إذا كنت ترى أنّك صاحب حقّ ولم تجد في أمرك باطلا، فلا تتنازل عن الحقّ لأنّ الحقّ أعلى.. أعلى..!

~*~*~*~
~10~

كن أنت نفسك، تصرّف بما تمليه عليك ذاتك بما تحمله من وازع ديني أخلاقي وضمير ناهض حي..!

~*~*~*~
~11~

حسبك الله في كلٍّ لك الله..!

~*~*~*~
~12~

افتح بابك للنصيحة دائما، وتقبّل النقد البنّاء بهدوء، ولكن إيّاك أن تستمع يوما لمحطّم أو لتائه ضال أو لمن اتّخذ من الانتقاد أسلوب حياة..!

~*~*~*~
~13~

اجعل لنفسك هدفا، رتّب أولوياتك وميّز بين المهم والأهم، عش لهدف ورسالة، وكافح من أجلهما، وليكن أول أهدافك وأكبرها رضوان الله عليك..فإنه المفتاح.. إنه المفتاح..!

~*~*~*~
~14~

إذا أكرمت الكريم ملكته، وإذا أكرمت اللئيم تمرّدا..!

~*~*~*~
~15~

اجعل الصدق والصراحة سبيلك في كل آن، فالصدق منجاة والكذب مهواة، وحبل الكذب قصير ..!

~*~*~*~
~16~

حين يكون الله هو من الملجأ الذي تلوذ به، وحين تستغني عن الناس وتتمسّك به وترجو رضاه وتوفيقه، فإنّ إيمانك هذا وثقتك هذه لن تعود عليك إلا بالفوز.. فهنيئا لك أنّ الله معك :)

~*~*~*~

وفقني الله وإيّاكم إلى ما يحبّ ويرضى، وقرّبنا الله من كلّ عمل يقرّبنا إليه ، وأبعد عنّا الشيطان وشركه ، وأنار الله حياتنا بطاعته وزاد فينا خشيته..

دمتم بحفظ الله ورعايته :)


أكمل القراءة..

العابرة

{..

//.. اللهمّ صيِّباً نافِعاً..

غَيث.. ارتواء..

حَياآة.. نُضرة..

انتعاش.. رَحمة..

بَسمة.. عَطاء..

هُوَ المَطَر..!

سِحر.. قَطر..

عَزف..عَوالم..

أَنهار.. إِبحار..

غَرق.. عَبق..

هُوَ المَطَر..!

هو المطر..

حَيث تُختَزَل ..كُلُّ مَعاني الحَياة..!!

لأنّه..

رَحمة مِن رَبّي..

لأنّه المَطر..

ولأنَّ عِشقي له كبير..

حمداً لله.. حمداً لَكَ رَبّي.. :)

أكمل القراءة..

العابرة



لأنّها الظروف..! .. لأنّه القدر..!

لأنّها الحياة..!

حين تصبح مجرّد جسد يطوف في الأرض..

لا من رفيق ولا من روح تدفئ كهفك القاتم..

تسكت غمرة الدموع المالحة..

تلك التي تدفع كل عذوبة في عمقك.. لتستبدلها..

تقايضها.. بالألم..!

"للغرق.. ابتسم..!"

أنا.. أحاول..! .. لكن.. كما تضطرب أوراق خضراء

تطفو على سطح الحياة.. كلما لامسها ثقل..تضطرب..!

.. لكنها.. لا تسقط..!

لا تغوص..!

تبقى..! .. شامخة..!

تماما كحالها..

لكن بصورة التضاد..!!

قابع هو الحزن في داخلي..

قابع برسوخ.. مهما صفعته الأيام ببسماتها..!

هو هاجع!! لا يحرّر من السكون قيدا..!!

ولا من الألم مسحة..!

زاوية.. نائية.. لا تجانب الأمل..

لا تحنّ.. بل.. فقط.. تئنّ!

تئنّ بصمت..!.. قاتل..!

.. .. .. .. .. .. .. .. ..

وعيون.. جافاها نوم ساكن..!

أرّقها ليل.. قاتم..!

فكرة زائدة.. أخرى ناقصة..!

وأخرى تتضارب بينهما!!

ثم تأتي بسمة لتشطرها دمعة..!

ثم ملوحة.. ملوحة جارحة.. !

جرح كطوق الحمام.. استبدل الأبيض

بنبيذ عتيق معتّق.. لتكبّل ثم تحصر..

فجأة.. ترتخي.. والأثر.. دائم

وسيدوم..! ليدوم..!!

.. .. .. .. .. .. .. .. ..

تلوّح بيدها..!

تلوّح.. وتنادي..!

صوت مخنوق..!!

ويد اختطفتها الرياح..!

ثم.. عاصفة..!

لم تستسلم.. أشلاءها تتحرّك..!

لكن.. ضباب.. غيوم.. ظلال مختفية..

حلكة.. إلا من عويل.. مستمر.. -كالعادة..!-

ترفع يدها مجددا.. "عكّاز" واتكأ على سراب..!

يلوّح لسراب.. رحل.. منذ زمن.. اختفى..!

سراب؟؟!!

ممم كلا.. لم يكن.. كان أبيضا كالطهر

كان مشرقا كشمس.. لم تسطع..

لم تخترق شبكة الذبول..!

تكتّلت.. فآلمت.. خدشت..

شفق أحمر.. وراءها خلّفت!!

ثم رحلت.. وهو.. -السراب-..رحل!!

.. .. .. .. .. .. .. .. ..

انكسار.. عجز.. وظلّ انشقّ..

ثم.. نثر أجزاء ذهاب..

وأمّا "السكّة"..

ففارغة إلا من عداد موتى..!

وكرسي أحمر.. داكن.. اختلطت عليه الدماء..!

ثمّ اشارة.. وعليها..

انتهاء..!

.. .. .. .. .. .. .. .. ..

شتات.. تراهات.. خزعبلات..

وهم.. ماضي.. حاضر.. مستقبل..

بسمة.. اعوجاج..

دمعة.. اشتقاق..

واحتراق..!

ثمّ.. فقد.. وضياع..!

وشعور.. تاه فضاق..!

لا اتّساع..!

انفجار..!

قبر اتّسع..!

وغد.. مجهول..!

مجهول التفاصيل..

مجهول التقاسيم..

مجهول البداية..

مجهول المسار..

لكن.. بسمة.. هي النهاية..!

نهاية.. مناورات..!

ثم..شعاع نور..!

وبالله ثقة الحبور..!

فللعود..نحن.. قادمون..

للعود.. يوما.. قادمون..!

.. .. .. .. .. .. .. .. ..

** غموض قد يكون مساري في هذه المتفرّقات..
ربّما.. لكن، أعتذر عن انقطاعي.. وأبشّر كل من ملّني
وملّ مواضيع الإحساس.. والعمق.. !!
سيطول انقطاعي.. سيطول.. لكني..
سأعود - بإذن الله- وجعبتي.. ستكون بانتظار ابتسامتكم.. ابتسامة رضى :)

- بالمناسبة: أنا انسانة متفائلة جدا جدا.. ولكن، أحيانا نضطر لكشف جانب متألم فينا وفي من هم من حولنا..
حتى في النهاية نمضي وننساه.. خطوة للترويح.. وفقط!!
الله كريم.. :)


ألقاكم على خير..
دعواتكم..
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ..!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته :)
أكمل القراءة..

العابرة

دعاء.. دعاء.. ودعاء..!

دمعة.. ثمّ .. دمعة..!

القانون محفوظ:

"يمنع تساقط الدموع"

لكنها..

دمعة..!

وفي القلب .. جرح موءود..!

احتراق.. ألم..

ودمعة..!

فهل قدّم أحدكم أكثر منها؟؟!!

دلّوني...!
أكمل القراءة..

التسميات: | edit post
العابرة


كمفاهيم ضمنية من موضوعي السابق "
إنّا نتوق لأيدٍ فصاح.. وجب الكفاح!!"..يتّضح أمام القارئ أنّ السياسة التي تنتهجها دولة إسرائيل تجاه فلسطينيي ال 48، ما هي إلا سياسة عنصريّة تمييزيّة تجهيليّة قامعة!!

وكان واضحا منذ قيام الدولة أنّ جهاز التربية والتعليم العربي هو أكبر المستهدفين من أجل السيطرة على الأقليات العربيّة وتهويدها، وبالطبع، كل هذا سيكون من خلال تسخير هذا الجهاز التربوي التعليمي لتطبيق الفكر الصهيوني وتسويقه على أنّه فكر تربوي حيادي ، عادي وطبيعي!! هذا التسخير بالطبع سيكون مطلبا رئيسيّا وأساسيّا في دولة تعرّف نفسها أنّها " دولة اليهود" لا دولة كل مواطنيها!!!

أوليس جهاز التعليم العربي .. جهازا خاصا بالعرب وبثقافتهم وقيمهم فقط؟؟!!

بالرغم من أنّ جهاز التعليم الخاص بالعرب منفصل من ناحية إداريّة عن جهاز التعليم اليهودي إلا أنّه يخضع لسيطرة الدولة التامة، وهذا جاء انطلاقا من أنّك " إذا تحكّمت بما يدخل وعي الشعب تحكم هذا الوعي ومنتوجه!!"، باختصار ووضوح، تسعى هذه الدولة " اليهوديّة" إلى إضعاف الهويّة والانتماء القومي الإسلامي والعربي والفلسطيني، وتودّ لو بقي عرب هذه البلاد رعاة وحطابين فهذا سيسهّل قيادتهم والسيطرة عليهم!! – حسب رأيها واعتقادها التام –



بعيدا عن الشموليّة، وعلى مقربة من الواقع الحالي حيث اتّخذت في الأشهر الأخيرة سلسلة من القرارات الصهيونيّة العنصريّة وأبرزها: منع إحياء ذكرى النكبة ومحوها من المنهاج الدراسي للعرب، عبرنة اللافتات العامّة، فرض النشيد القومي الإسرائيلي في المدارس العربيّة، وتشجيع الخدمة العسكريّة والمدنيّة كمعيار لمكافأة المدارس والطواقم التربويّة والإداريّة!!

هذا غيض من فيض العمل الدائب على ترسيخ الفكر العنصري في الفكر العربي، -وما زلنا على هامش الصورة!!-


قرارات عنصريّة؟؟ ما هو تأثير هذه القرارات ؟؟ هل هي ناجعة؟؟

سياسة التمييز العنصري يعاني منها العرب داخل الخط الأخضر بشكل واضح وبارز في كافة المجالات خاصة في مجالات العمل والتعليم والصحة، فمثلا، في حين وصلت البطالة بين اليهود في سوق العمل الإسرائيلي إلى 8-9% خلا الأعوام الأخيرة ، ارتفعت معدّلات البطالة عند العرب إلى نحو 19%، وبسبب ضعف الخيارات وقلّتها، فإنّ 44% من الأطفال العرب يرتادون رياض الأطفال في مقابل 95% للأطفال اليهود – في سن 3 سنوات - !!


ولزيادة التوضيح: بينما يفتقد التعليم العربي إلى حوالي 20 ألف ساعة تعليميّة ، وإلى أكثر من 9 آلاف غرفة، وكذالك إلى آلاف الملاكات، فإن ميزانيّة المدارس اليهوديّة عامرة ومتزايدة والتجهيزات فيها على أفضل ما يكون، هذا كلّه في الوقت الذي لا تحمل ميزانيّة الوزارة للعامين 2009 و 2010 أيّة بشائر تنبئ بتحسين الوضع، لهذا، لا عجب أبدا من تكريس الفجوات واتساعها بين العرب واليهود في الدولة من كل النواحي ومن الناحية المعيشيّة والتعليمية التربوية خاصة!!

فجوات بين المجتمعين العربي واليهودي في الدولة نفسها!! .. كيف هذا؟؟!!

أمّا بالنسبة للفجوات، فإنّ النسب العامة والخاصة تظهر وتعكس لنا تردّي الوضع وتدهوره في المجتمع العربي مقارنة مع المجتمع اليهودي في الدولة، وهذا – كما ذكر سابقا- نابع من التمييز العنصري في كل شيء ابتداءا من المعاملات ووصولا إلى الميزانيات التمويليّة وفرص الدعم وطرقه!!

أمثلة مؤكّدة وجليّة: - عن طريق النسب-


- معدّلات الأميّة عند العرب خلال الأعوام الأخيرة تصل إلى 12% بينما لا تتجاوز ال 5% عند اليهود!!

- 34% من الأسر العربيّة تملك شبكة انترنت في حين تصل النسبة عند اليهود إلى ما هو أكثر بكثير!!

- لا يعمل في الجامعات الإسرائيليّة كمدرّسين سوى 10 أكاديميين من الأقليّة العربيّة التي تصل إلى 18% من سكان اسرائيل!!



- في عام 2008 كانت نسبة الحاصلين على البجروت - من العرب – من مجموعة الجيل بعد الموعد الشتوي 31.94% في حين كانت عام 2003 >> 38.23%!!! بينما وصلت نسبة الحاصلين على شهادة بجروت في ذات الموعد من اليهود ما يقارب ال 59.74% أي بفارق 27.8%!!


* الملفت المؤسف بالأمر أنّ هذا الفارق كان في ال 5 سنوات السابقة لا يتجاوز ال 20-25%!!

- 32% من الطلاب العرب ينجحون بالبجروت مقابل 60% من الطلاب اليهود!!

- الفارق بين المتعلمين ( الجامعيين) وبين الحاصلين على شهادة بجروت عند العرب يصل إلى 10% بينما عند اليهود لا يتجاوز ال 3% !!

بين كل هذه التراكمات المؤسفة.. هل من أمل؟؟

إنّ كل هذا التدهور والتأزّم في الوضع العربي في داخل الخط الأخضر – التعليمي خاصة، لأنه مدار حديث مقالي هذا – لا يعكس ولا يُظهر البوادر الطيّبة التي برزت مؤخرا في هذا المجتمع المقاوم!

- وصلت نسبة القراءة والكتابة بين الفلسطينيين إلى 95%.

- تصل نسبة الذين يقرؤون الصحف – في الفئة العمريّة فوق عشر سنوات – إلى 40% وهو معدّل آخذ بالإزدياد في السنة الأخيرة!!
- 50% من الأسر العربيّة تمتلك حاسوبا!

- 65% من العرب الفلسطينيين يمتلكون هواتف نقالة!

بالنسبة لنتائج البجروت.. هل تعتبر سياسة التمييز العنصريّة السبب الوحيد؟؟ ألا يوجد لوم على الطالب أو الشخص العربي أو المجتمع العربي ككل ؟؟

صحيح أنّ نتائج البجروت المتدنية ليست إلا نتيجة طبيعيّة لهذا التمييز ولهذه السياسة القمعية المنتهجة ضد عرب الداخل ، والتي تلاحق الطالب العربي منذ مراحل دراسته الأولى حتى مراحل دراسته المتقدّمة، إلا أنّ هذه النتائج ناتجة أيضا عن غياب الوعي والمسؤولية عند عربنا، فنحن بحاجة إلى تعميق الوعي بأهمية التعامل الجدّي مع التعليم وحاجتنا إليه كأداة للمقاومة والتحدّي والصمود!!

التعليم أداة مقاومة وصمود.. هل هذا هو الوعي الذي تقصدينه؟؟

الوعي لهذا الأمر ولهذه السياسة التي تتبنى فكرة " جهاز التربية والتعليم أحد أكبر وأقوى أجهزة السيطرة الأمنيّة للدولة الحاكمة على مواطنيها وقمع الأقليّات القوميّة داخلها".. الوعي لهذا ولأهميّة التعليم والتربية السليمة والقويمة ودوره الجادّ والهام في معركة كفاحنا ومقاومتنا وفي منع هذه الدولة من تحقيق مآربها وإعاقة تطبيقاتها وكذلك لهذا الوعي دور رئيسي في إثبات وجودنا وأحقيّتنا!!


وعي الأجيال القادمة مسؤوليّتنا..!

والله الموفّق :)

<<< يتبع - بإذن الله - >>>

أكمل القراءة..